البنك المركزي يعاود نشاطه في الخرطوم بعد غياب دام نحو ثلاث سنوات.

البنك المركزي يعاود نشاطه في الخرطوم بعد غياب دام نحو ثلاث سنوات.


بنك السودان المركزي يستأنف عملياته من العاصمة الخرطوم إيذانًا بمرحلة التعافي الاقتصادي

الخرطوم، 20 يناير 2026 – أعلن بنك السودان المركزي، يوم الثلاثاء، عن استئناف نشاطه التشغيلي من داخل العاصمة الخرطوم، بعد توقف استمر لما يقارب ثلاث سنوات نتيجة للنزاع المسلح الذي شهدته البلاد. وقد تعرض البنك المركزي خلال فترة الحرب لأضرار جسيمة شملت عمليات نهب وتخريب استهدفت مقره الرئيسي وفروعه المتوزعة في الخرطوم والولايات، إضافة إلى تدمير أنظمة الصراف الآلي، والنظم المصرفية، والخوادم الحيوية.

وفي تصريحات أدلت بها أمام العاملين، أكدت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني حسن، أن “عودة البنك من قلب الخرطوم تمثل مؤشرًا قويًا على دخول البلاد مرحلة التعافي وإعادة الإعمار”. وأشارت إلى الدور المحوري الذي لعبه موظفو البنك المركزي في الحفاظ على دعائم الدولة خلال فترة الاضطرابات، لافتة إلى أن جهود إعادة الإعمار لا تزال مستمرة.

ومن المقرر أن يشهد يوم غدٍ الأربعاء الافتتاح الرسمي لعودة البنك للعمل من مقره بالخرطوم، بحضور مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى. ووصفت آمنة، التي ترأست وفد العاملين العائد لبدء العمل من العاصمة، عودة البنك المركزي والجهاز المصرفي بأنها “عودة للحياة إلى شرايين الاقتصاد الوطني”، معتبرة هذه الخطوة دليلًا على انتقال الاقتصاد السوداني من مرحلة الصمود إلى مرحلة التعافي النشط. وتعهدت ببذل كافة الجهود الممكنة لدعم مسيرة التنمية والإعمار. كما أعربت عن تقديرها العميق لدور القوات المسلحة والقوات المساندة في تمكين هذه العودة الهامة.

وكان الجيش السوداني قد استعاد السيطرة على العاصمة الخرطوم في مارس 2025، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على معظم مواقعها منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023. وقد شكل القطاع المصرفي أحد أكثر القطاعات تضررًا من التداعيات الاقتصادية للحرب، حيث تعرضت 100 فرع من المصارف العاملة في السودان لأعمال النهب والسرقة والتدمير، فيما تجاوزت نسبة الأموال المنهوبة 38% في مصارف العاصمة الخرطوم وحدها. يضم القطاع المصرفي السوداني حاليًا 38 بنكًا، يمتلكون 833 فرعًا و77 نافذة مصرفية.

هل تمثل عودة بنك السودان المركزي من الخرطوم بداية حقيقية للتعافي الاقتصادي في البلاد، أم أن التحديات لا تزال جسيمة؟

مشاركة
Leave a Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *